للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• مسألة: هل هناك تلازم بين الصحة والثواب؟

الجواب: لا تلازم بينهما، ولكن إذا كان الشيء صحيحًا تبرأ به الذمة.

فالصحيح من العبادات ما برئت به الذمة وسقط به الطلب.

وقد يكون العمل صحيحًا غير مقبول: مثال: قال النبي : «العبد الآبق لا تقبل له صلاة» (١)، أو قوله : «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة» (٢).

فمعنى أن تكون العبادة مقبولة أي تبرأ بها الذمة، ويثاب فاعلها عليها، ونفي القبول ينفي إبراء الذمة وينفي الثواب، ولا يخرج شيء من ذلك إلا بدليل.

وهنا قوله : «العبد الآبق لا تقبل صلاته»، فالأصل أن معنى «لا تقبل» أي لم تبرأ بها ذمته، ولا ثواب عليها، لكن المراد هنا نفي الأجر دون إبراء الذمة، قال ابن الصلاح: فصلاة العبد الآبق صحيحة غير مقبولة، فيظهر أثر عدم القبول في عدم الثواب، ويظهر أثر


(١) أخرجه مسلم (٧٠) من حديث جرير مرفوعًا.
(٢) أخرجه مسلم (٢٢٣٠) من حديث بعض أزواج النبي مرفوعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>