للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* أثر الإغماء في التبرعات:

- سبق بيان أن التصرفات القولية كلها لا تصح من المغمى عليه، فلا تصح هبته ولا صدقته ولا وقفه وما إلى ذلك، لأن المغمى عليه مغلوب العقل فلا يتوفر فيه شرط صحة التصرف، وهذا بإجماع الفقهاء، ولأن التصرفات يشترط فيها كمال العقل؛ والمغمى عليه ليس كذلك.

* أثر الإغماء في الجنايات:

- تقدم أن الإغماء عارضٌ وقتيٌّ تسقط فيه المؤاخذة وفهم الخطاب، فإن حالة المغمى عليه هي سترٌ للعقل ينشأ عنه فقدٌ للوعي وفقدٌ للاختيار، لذلك كان سببًا من أسباب عدم المؤاخذة بالنسبة لحقوق الله تعالى حسب البيان السابق.

أما بالنسبة لحقوق العباد فإنها لا تسقط. فإذا وقعت منه جرائم أخذ بها. فإذا انقلب النائم على غيره فمات فإنه يعامل معاملة المخطئ وتجب الدية، وإذا أتلف مال إنسانٍ وهو مغمًى عليه وجب عليه ضمان ما أتلف.

[٥ - الصغر]

وهو من عوارض الأهلية لقوله " رفع القلم عن ثلاثة … وعن الصبى حتى يحتلم "؛ وعلى ذلك فالصبى المميز غير مكلف؛ لأننا

<<  <  ج: ص:  >  >>