للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لاندرى متى ميز، ومتى فهم الخطاب، ولما كان التمييز علامة غير منضبطة لم يعلق بها الشارع التكليف، وإنما علقه بالمنضبط وهو البلوغ، ورفع القلم يكون فى الترك للمأمورات، وفعل المنهيات، أما فعل المأمورات فهو مجزي بها فلو فعل مأمورًا به له فيه أجر، بدليل أن امرأة رفعت للنبى صبيًّا صغيرًا فى الحج، وقالت يارسول الله «ألهذا حج» قال " نعم ولك أجر " (١).

ويعرف البلوغ بأحد أمور:

- الاحتلام وهو الأصل (٢).

- الحيض فى حق الأنثى (٣).

- وقيل قد يعرف البلوغ بالسن وهو عند الجمهور خمس عشرة


(١) رواه مسلم فى كتاب الحج باب صحة حج الصبى.
(٢) دليل الاحتلام وإنزال المنى قوله تعالى ﴿وإذا بلغ الأطفال … ﴾ [النور: ٥٩] والدليل قوله تعالى (فليستأذنوا)، وهذا فعل مضارع مقرون بلام الأمر يدل على الأمر، والأصل في الأمر أنه للوجوب، والواجب يطالب به المكلف، والله لا يأمر إلا المكلف، ومنه أيضًا قوله " رفع القلم عن ثلاث … وعن الصبى حتى يحتلم ".
(٣) واستدلوا على ذلك بما روي عن النبي " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"، اختلف في وصله وإرساله والراجح الإرسال.

<<  <  ج: ص:  >  >>