للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: دور العرب مع اللغة دور تصنيف لا دور تأسيس (١).

• تحرير المسألة:

القول الأول: ذهب فريق من أهل العلم إلى أنَّ أقل الجمع اثنان، وهو قول عمر، وزيد بن ثابت ، ومالك، وداود، وجماعة من أصحاب الشافعى كالغزالى (٢)، واستدلوا بأدلة منها:

١ - قوله تعالى: ﴿قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ [الشعراء: ١٥]، فعبر بلفظ الجمع (مستمعون)، وأراد به موسى وهارون.

وأجيب: بأنَّ المراد موسى، وهارون، وفرعون، وقومه، وهم جمع (٣).

٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩]، فاستخدم ضمير الجمع (واو الجماعة) في (اقتتلوا) وهما طائفتان.

وأجيب: بأنَّ كل طائفة جمع.

٣ - قوله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا


(١) التأسيس (٢٠٦).
(٢) الإحكام للآمدى (٢/ ٢٢٢).
(٣) الإحكام للآمدى (٢/ ٢٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>