للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والعلة (١)، والمنفعة، والغرض (٢)، والغايات، والأهداف، والمرامي، والأسرار (٣)، والمعاني، والمغزى، والمراد، وغير ذلك.

وكثرة الأسماء وتعدد المعاني لذات الشيء تدل على فضله وأهميته.

قال الدكتور الريسوني: ومنذ القرن الرابع إلى القرن الثامن وما بعده، نجد كلمة المقاصد هي التي استحوذت على هذا المعنى الذي نتحدث عنه، دون أن تلغي غيرها؛ لأن اللفظ الواحد لن يكون كافيًا وشافيًا في التعبير عن هذا المعنى العظيم الجليل المتعدد الأبعاد والجوانب (٤).

تنبيه: المقاصد إذا أطلقت قصد بها مقاصد الشارع من أحكامه؛ لأن


(١) العلة: وصف ظاهر منضبط، وأحيانًا تكون مرادفة للحكمة والمقصد، وأحيانًا لا، فالعلة استعملت بمعاني متعددة، قال الشاطبي: أما العلة؛ فالمراد بها: الحِكَم والمصالح التي تعلقت بها الأوامر أو الإباحة، والمفاسد التي تعلقت بها النواهي (١/ ٤١٠).
(٢) وربما عند المتقدمين في القرن الأول والثاني والثالث والرابع كان مصطلح الغرض، والمراد أكثر استعمالًا. محاضرات في مقاصد الشريعة للريسوني (٢٧).
(٣) وكتاب الموافقات الذي هو أشهر كتاب تحدث عن المقاصد اسمه (عنوان التعريف بأسرار التكليف)، فالمقصود بالأسرار هنا ليس ما يزعمه الصوفية، إنما سر المسألة أي لبها ودقائقها التي لا تنال إلا بالتعليم والفهم والخبرة، ومعرفة المقاصد تحتاج لكل ذلك.
(٤) محاضرات في مقاصد الشريعة (٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>