للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رائد هذا العلم في العصر الحديث، وهو الذي ذاع وانتشر خبره وصيته، خاصة في كتابه «مقاصد الشريعة الإسلامية»، ولا يذكر اسم المقاصد إلا وذكر معه ابن عاشور، حتى إن بعض الباحثين يطلق عليه «أبو المقاصد الثاني»، وقد تابع الطاهر بن عاشور الشاطبي في مسألة «طرق إثبات المقاصد»، فالشاطبي جعلها خاتمة كتابه، وابن عاشور جعلها في القسم الأول من الكتاب (١)، فرحمة الله على الجميع.

وابن عاشور هو أول من درس كتاب الموافقات، ومقاصد الشريعة في الجامعة، وهذا التدريس استمر عدة سنوات، أفضى به أن تكون له استدراكات وتتمات لعمل الشاطبي (٢).

وبعد إبراز ابن عاشور للمقاصد؛ اهتم العلماء بالمقاصد وأعادوا النظر والبحث فيما كتبه العلماء السابقون في المقاصد، وبحثوا ونظروا بأسلوب علمي رصين ومنهجية علمية متأنية فيما كتبه هؤلاء العلماء، فظهرت بحوث ودراسات علمية وأكاديمية تتعلق بعلم المقاصد عند الشاطبي، والعز بن عبد السلام، والقرافي، وابن تيمية، وابن عاشور، وأُفرِد علم المقاصد بالمصنفات والبحوث والرسالات الجامعية مما جعله سهلًا متناولًا، ولله الحمد.


(١) مقاصد الشريعة (١٠٣).
(٢) بتصرف من محاضرات في مقاصد الشريعة للدكتور الريسوني.

<<  <  ج: ص:  >  >>