للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فمنهم من قال: جعل الله له بما افترض من طاعته، وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب.

ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب، كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة، وكذلك ما سن من البيوع وغيرها من الشرائع؛ لأن الله قال: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]، وقال: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، فما أحل وحرم فإنما بين فيه عن الله كما بين الصلاة.

ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله فأثبتت سنته بفرض الله.

ومنهم من قال: ألقي في روعه كل ما سن، وسنته الحكمة الذي ألقي في روعه عن الله، فكان ما ألقي في روعه سنته (١).


(١) الرسالة للشافعي (٩١ - ٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>