للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الإسنوي: وكان إمامنا الشافعي هو المبتكر لهذا العلم بلا نزاع، وأول من صنف فيه بالإجماع (١).

وقال ابن خلدون: كان أول من كتب فيه الشافعي ، أملى فيه رسالته المشهورة، تكلم فيها في الأوامر، والنواهي، والبيان، والخبر، والنسخ، وحكم العلة المنصوصة من القياس.

فأولية التأليف في هذا العلم ثابتة للإمام الشافعي وخالف في ذلك جماعة.

فالشيعة -وهم أكذب الخلق- ادَّعَوا أنَّ أئمتهم أول من ألف في علم الأصول.

فقال آية الله حسن الصدر: اعلم أنَّ أول من أسس أصول الفقه، وفتح بابه، وفتق مسائله الإمام محمد الباقر، ثم من بعد الإمام جعفر، وقد أمليا على أصحابهما قواعد، وجمعوا من ذلك مسائل رتبها المتأخرون على ترتيب المصنفين فيه (٢).

ومن كلامهم تبين كذب دعواهم، فيذكر أنهم أملوا مسائل، ولم يذكروا تأليفًا خاصًّا بهم في أصول الفقه.


(١) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للإسنوي (ص ٤٥).
(٢) مقدمة ابن خلدون (٢/ ٢٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>