للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشرع لم يأذن الله تعالى به، فهما مردودان كاذبان حتى يأتي النص بهما، ويلزم من خالفنا في هذا أن يطلب كل حين تجديد الدليل على لزوم الصلاة والزكاة، وعلى صحة نكاحه مع امرأته، وعلى صحة ملكه لما يملك (١).

قال ابن القيم: ولم يتنازع الفقهاء في هذا النوع، وإنما تنازعوا في بعض أحكامه لتجاذب المسألة أصلين متعارضين (٢).

وسيأتي أدلة هذا النوع في أدلة حجية الاستصحاب -إن شاء الله-

ومثاله: الملك عند حصول السبب، وشغل الذمة عند قرض أو إتلاف، فهذا وإن لم يكن حكمًا أصليًّا، فهو حكم دل الشرع على ثبوته ودوامه.

ومثاله: استصحاب الطهارة، فإن وصف الطهارة إذا ثبت أبيحت الصلاة، فيستصحب هذا الحكم حتى يثبت خلافه، وهو الحدث.

ومثاله: رجل يسكن في شقة مدة طويلة فجاء خمسة رجال يريدون إخراجه من هذه الشقة بحجة أنها شقتهم، فوجوده في الشقة ثبتت بها


(١) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٥/ ٧٧٩، ٧٨٠) دار الحديث.
(٢) إعلام الموقعين لابن القيم (٢/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>