للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثًا: الأصل في الأشياء الطهارة حتى يرد دليل بالنجاسة؛ لقوله : «وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» (١).

رابعًا: الأصل في الأبضاع الحرمة، حتى يرد دليل بحل امرأة لرجل بنكاح صحيح، أو ملك يمين، فمن شك في امرأة هل تزوجها أم لا؟ لم يكن له وطؤها استصحابًا لحكم التحريم إلى أن يتحقق، ويدل لذلك قول النبي «فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» (٢)، فدل على أن الأصل في هذه الفروج الحرمة.

خامسًا: الأصل في الذبائح الحرمة، فمن وجد شاة مذبوحة في بلد فيها مسلمون ومجوس، فلا تحل له حتى يعلم أنها ذكاة مسلم؛ لأن الأصل فيها الحرمة؛ إذ حل الأكل متوقف على الذكاة الشرعية، فصار حل الأكل مشكوكًا.

بدليل قول النبي لعدي بن حاتم: «إذا أرسلت كلبك وسميت فأمسك وقتل فكُل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلابًا، لم يذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا


(١) أخرجه البخاري (٣٣٥)، ومسلم (٥٢١) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري.
(٢) أخرجه مسلم (١٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>