للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:

يقدر على ذلك، والرَّجل الَّذي تعلق قلبه بالمساجد إنَّما حمله على ذلك مخالفةُ الهوى الدَّاعي له إلى أماكن اللَّذَّات، والمُتَصَدِّق المُخفي لصدقته عن شماله لولا قهره لهواه؛ لم يقدر على ذلك. والَّذي دعته المرأة الجميلة الشَّريفةُ، فخاف الله عزَّ وجلَّ، وخالف هواه، والَّذي ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه من خشيته إنَّما أوصله إلى ذلك مخالفة هواه، فلم يكن لِحَرِّ الموقف وعَرَقه وشدته سبيلٌ عليهم يوم القيامة، وأصحاب الهوى قد بلغ منهم الحَرُّ والعَرق كُلَّ مبلغٍ، وهم منتظرون بعد هذا دخول سجن الهوى. فالله سبحانه وتعالى المسؤول أن يعيذنا من أهواء نفوسنا الأمَّارة بالسُّوء، وأن يجعل هوانا تبعًا لِمَا يحبُّه ويرضاه، إنَّه على كلِّ شيءٍ قدير (١).


(١) بعده في ت: «تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا، وحسبنا الله ونعم الوكيل».
وفي آخر نسخة ش: «تم الكتاب بعون الله سبحانه وتعالى، والحمد لله رب العالمين، وصلواته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كلٍّ وسائرِ الصالحين، صلاةً وسلامًا دائمانِ (كذا) إلى يوم الدين، ورضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين».

<<  <  ج: ص: