للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تصح بالوطء ودواعيه من القبلة والمباشرة بشهوة.

وحجة الشافعي، أن الطلاق يزيل النكاح.

وقال ابن حزم رضي الله عنه: فإن وطتها لم يكن بذلك مراجعا لها حتى يلفظ بالرجعة ويشهد، ويعلمها بذلك، قبل تمام عدتها.

فإن راجع ولم يشهد.

فليس مراجعا لقول الله تعالى: " فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف، وأشهدوا ذوي عدل منكم (١) ".

فرق عز وجل بين المراجعة.

والطلاق، والاشهاد.

فلا يجوز إفراد بعض ذلك عن بعض.

وكأن من طلق ولم يشهد بذوي عدل.

أو راجع ولم يشهد بذوي عدل متعديا لحدود الله تعالى.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهورد " انتهى.

وأخرج أبو داود وابن ماجه والبيهقي، والطبراني عن عمران بن حصين: " أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها، ولا على رجعتها فقال: طلقت لغير سنة. وراجعت لغير سنة، أشهد على طلاقها. وعلى رجعتها. ولا تعد ".

حجة الشافعي أن الطلاق يزيل النكاح: قال الشوكاني: والظاهر ما ذهب إليه الاولون، لان العدة مدة خيار، والاختيار يصح بالقول وبالفعل، وأيضا ظاهر قوله تعالى: وبعولتهن أحق بردهن ".

وقوله صلى الله عليه وسلم " مره فليراجعها " أنها تجوز المراجعة بالفعل

لانه لم يخص قولا من فعل، ومن ادعى الاختصاص فعليه الدليل (٢) .

ما يجوز للزوج أن يطلع عليه من المطلقة الرجعية:

قال أبو حنيفة: لا بأس أن تتزين المطلقة الرجعية لزوجها وتتطيب له وتتشوف وتلبس الحلي وتبدي البنان والكحل ولا يدخل عليها إلا أن تعلم


(١) سورة الطلاق آية ٢.
(٢) نيل الاوطار ص ٢١٤ ج ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>