للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزوج إن بدالي.

وقال ابن شهاب: ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت، وإن كانت في دمها، غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر.

أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.

والعلماء يجعلون قول الله تعالى: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا (١) " خاصة بعدد الحوائل (٢) ، ويجعلون قول الله تعالى في سورة الطلاق: " وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن "

في عدد الحوامل فليست الاية الثانية معارضة للاولى.

[عدة المتوفى عنها زوجها]

والمتوفى عنها زوجها عدتها أربعة أشهر وعشرا، ما لم تكن حاملا، لقول الله تعالى: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا، يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ".

وإن طلق امرأته طلاقا رجعيا، ثم مات عنها وهي في العدة اعتدت بعد الوفاة، لانه توفي عنها وهي زوجته.

عدة المستحاضة: المستحاضة تعتد بالحيض.

ثم إن كانت لها عادة فعليها أن تراعي عادتها في الحيض والطهر، فإذا مضت ثلاث حيض انتهت العدة، وإن كانت آيسة انتهت عدتها بثلاثة أشهر.

[وجوب العدة في غير الزواج الصحيح]

من وطئ امرأة بشبهة وجبت عليها العدة، لان وطء الشبهة كالوطء في النكاح في النسب، فكان كالوطء في النكاح في إيجاب العدة.

وكذلك تجب العدة في زواج فاسد إذا تحقق الدخول (٣) .

ومن زنى بامرأة لم تجب عليها


(١) سورة البقرة آية ٢٣٤.
(٢) الحوائل: غير الحوامل.
(٣) قالت الظاهرية: لا تجب العدة في النكاح الفاسد، ولو بعد الدخول، لعدم دليل على إيجابها من الكتاب والسنة

<<  <  ج: ص:  >  >>