للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرا، فلا ملجئ إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها.

على من تجب؟ تجب الصلاة على المسلم العاقل البالغ، لحديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رفع القلم عن ثلاث (١) : عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم (٢) ، وعن المجنون حتى يعقل) رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وحسنه الترمذي.

[صلاة الصبي]

والصبي وإن كانت الصلاة غير واجبة عليه، إلا أنه ينبغي لوليه أن يأمره بها، إذا بلغ سبع سنين، ويضربه على تركها، إذا بلغ عشرا، ليتمرن عليها ويعتادها بعد البلوغ.

فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا، واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا، وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أحمد وأبو داود والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم.

[عدد الفرائض]

الفرائض التي فرضها الله تعالى في اليوم والليلة خمس: فعن ابن محيريز، أن رجلا من بني كنانة يدعى المخدجي، سمع رجلا بالشام يدعى أبا محمد، يقول: الوتر واحد قال: فرحت إلى عبادة بن الصامت فأخبرته، فقال عبادة: كذب أو محمد، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له) .

رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وقال فيه: (ومن جاء بهن قد انتقص منهن شيئا


(١) (رفع القلم) كناية عن عدم التكليف.
(٢) يحتلم. يبلغ.

<<  <  ج: ص:  >  >>