للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فنون كالعربية والمنطق، وآداب البحث، والحكمة، والكلام، والأصول، والفرائض والحديث، والتفسير، وأجازه إجازة حافلة بخطه في سنة سبع وستين وتسعمائة، وحج وجاور سنة، فأخذ فيها عن السيد قطب الدين الصفوي المطول، وعاد إلى حلب، فلازم منلا أحمد القزويني في الكلام، والتفسير، وتولى مدرسة الشهابية تجاه جامع الناصري بحلب في سنة إحدى وسبعين، وهي من مدارس الحنفية، وطالع كتب القوم، وتواريخ الناس، ونظم الشعر ومن شعره قوله مقتبساً:

يا غزالاً قد دهاني ... لم يكن لي منه علم

لا تظنن ظن سوء ... إن بعض الظن إثم

ومدح شيخه ابن الحنبلي بقصيدة حين قدم من الحج سنة أربع وخمسين:

هنيئاً لقلب عاش وهو متيم ... بأهل التقا مذ فيه حلوا وخيموا

هم عرب قد ضاء نور فنائهم ... وضاع شذاهم للحجيج فيمموا

إلى أن قال:

فيا عرباً سادوا وشادوا وخيموا ... بوادي الغضا وهو الفؤاد المتيم

جررتم فؤادي مذ رفعتم حجابكم ... ونومي جفاني مذ هواكم نصبتم

فرقوا لعبد رق في الحب جسمه ... وفي الرق أضحى مذ دماه أرقتم

فأنتم كرام قد علوتم إلى العلى ... كما قد علاء ابن الحنبلي المكرم

إمام رقا فوق الثريا بعلمه ... همام بحلم ساد فهو المعظم

إلى أن قال:

هو العالم الحبر المكمل في الورى ... هو العالم البحر الإمام المقدم

غدا مجمع البحرين في الفقه صدره ... فلا عجب أن يلفظ الدر مبسم

لم يؤرخ ابن الحنبلي وفاته في تاريخه رحمه الله تعالى.

[محمد بن خليل بن قنبر]

محمد بن خليل بن علي بن أحمد بن محمد بن ناصر الدين بن قنبر الشيخ شمس الدين الحلبي الشهير بابن قنبر، كان واعظاً وجيهاً في وعظه مهولاً محركاً للسامعين، وسمع الحديث، وقرأه على الشيوخ، وأجيز وشارك في العربية

<<  <  ج: ص:  >  >>