للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ليس الأصمّ ولا الأعمى سوى رجل ... لم يهده الهاديان: العين والأثر

لا الدهر يبقى على حال «١» ولا الفلك ال ... أعلى ولا النّيّران: الشمس والقمر

لأرحلنّ «٢» عن الدنيا ولو كرها «٣» ... فراقها الثاويان: البدو والحضر

وقال في موت ابنة له «٤» : [الوافر]

ألا يا موت، كنت بنا رؤوفا ... فجدّدت السّرور «٥» لنا بزوره

حمدنا «٦» سعيك المشكور لمّا ... كفيت «٧» مؤنة وسترت عوره

فأنكحنا الضّريح بلا صداق ... وجهّزنا العروس «٨» بغير شوره

وفاته: توفي عبد الله بن سارة سنة تسع عشرة وخمسمائة «٩» .

عبد الله بن محمد الشرّاط «١٠»

يكنى أبا محمد، من أهل مالقة.

حاله: طالب جليل، ذكي، مدرك، ظريف، كثير الصّلف والختروانة «١١» والإزراء بمن دونه، حادّ النّادرة، مرسل عنان الدّعابة، شاعر مكثر، يقوم على الأدب والعربية، وله تقدّم في الحساب، والبرهان على مسائله. استدعي إلى الكتابة بالباب السلطاني، واختصّ بولي العهد، ونيط به من العمل، وظيف نبيه، وكاد ينمو عشبه ويتأشّب «١٢» جاهه، لو أن الليالي أمهلته، فاعتبط لأمد قريب من ظهوره، وكانت بينه وبين الوزير أبي عبد الله بن الحكيم، إحنة، تخلّصه الحمام لأجلها، من كفّ انتقامه.