للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والبشرّة، وغيرها، بعد أن عرض نفسه عليها. وعلى عهده توفي ابن حفصون «١» .

وجرت عليه هزيمة الخندق في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة «٢» ، وطال عمره، فملك نيفا وخمسين سنة، ووجد بخطّه: أيام السّرور التي صفت لي دون كدر يوم كذا ويوم كذا، فعدّت، فوجدت أربعة عشر يوما.

وفاته: في أول رمضان من سنة خمسين وثلاثمائة «٣» .

عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الناصر لدين الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية «٤»

يكنى أبا المطرّف، ويلقب بالمرتضى.

حاله وصفته: كان أبيض أشقر أقنى، مخفّف البدن، مدوّر اللحية، خيّرا، فاضلا، من أهل الصلاح والتّقى، قام بدولته خيران العامري، بعد أن كثر السؤال عن بني أمية، فلم يجد فيهم أسدى للخلافة منه، بورعه وعفافه ووقاره، وخاطب في شأنه ملوك الطوائف على عهده، فاستجاب الكلّ إلى الطاعة بعد أن أجمع الفقهاء والشيوخ وجعلوها شورى، وانصرفوا يريدون قرطبة، وبدأوا بصنهاجة بالقتال، فكان نزوله بجبل شقشتر على محجة واط.

وفاته: «٥»

يوم لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة تسع وأربعمائة. وكانت الهزيمة على عساكر المرتضى، فتركوا المحلات وهربوا، وفشى فيهم القتل، وظفرت صنهاجة من المتاع والأموال بما يأخذه الوصف، وقتل المرتضى في تلك الهزيمة، فلم يوقع له على أثر، وقد بلغ سنّه نحو أربعين.