للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العلماء عيال على ابن حزم. ثم رفع رأسه، وقال: كما أنّ الشعراء عيال عليك يا أبا بكر، يخاطب ابن مجير.

شعره: من شعره يصف الخيل العتاق من قصيدة في مدح المنصور»

:

[الطويل]

له خطّت «٢» الخيل العتاق كأنها ... نشاوى تهادت «٣» تطلب العزف «٤» والقصفا

عرائس أغنتها الحجول عن الحلى ... فلم تبغ خلخالا ولا التمست وقفا

فمن يقق «٥» كالطّرس تحسب أنه ... وإن جرّدوه في ملاءته التفّا

وأبلق أعطى الليل نصف إهابه ... وغار عليه الصبح فاحتبس النّصفا

وورد تغشّى جلده شفق الدّجى ... فإذا حازه حلّى «٦» له الذّيل والعرفا

وأشقر مجّ الراح صرفا أديمه ... وأصفر لم يسمح بها جلده صرفا

وأشهب فضّيّ الأديم مدنّر ... عليه خطوط غير مفهمة حرفا

كما خطر «٧» الزاهي بمهرق كاتب ... يجرّ «٨» عليه ذيله وهو ما جفّا «٩»

تهبّ على الأعداء منها عواصف ... ستنسف «١٠» أرض المشركين بها نسفا

ترى كلّ طرف «١١» كالغزال فتمتري ... أظبيا «١٢» ترى تحت العجاجة أم طرفا؟

وقد كان في البيداء يألف سربه ... فربّته مهرا وهي تحسبه خشفا

تناوله لفظ الجواد لأنه ... متى «١٣» ما أردت الجري أعطاكه ضعفا