للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب المحرمات في النكاح]

وهن ضربان: أحدهما: من تحرم إلى الأبد، وقد ذكره بقوله: (تحرم أبدًا: الأم، وكل جدة) من قبل الأم أو الأب (وإن علت)؛ لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ (١) (والبنت وبنت الابن، وبنتاهما) أي: بنت البنت، وبنت بنت الابن (من حلال وحرام، وإن سفلت) وارثة كانت أو لا؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ (٢) (وكل أخت) شقيقة كانت، أو لأب، أو لأم؛ لقوله تعالى:

باب المحرمات في النكاح على التأبيد، وإلى أمد

وفيه سبع وأربعون مسألة:

(١) مسألة في الأولى - من النساء اللاتي يحرم الزواج بهن على التأبيد - وهي: أمك التي ولدتك حقيقة، وجدتك: سواء كانت جدة من جهة الأم، أو من جهة الأب وإن علت، فيحرم عليك جدتي أبيك، وجدتي أمك، وجدات جداتك، وجدات أجدادك، وسواء كن وارثات أو لا؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ حيث إن "أمهاتكم" جمع منكر أضيف إلى معرفة وهو من صيغ العموم، فيشمل كل أم ولدتك حقيقة، وهي الأم، أو ولدت من ولدتك وإن علت، وهي الجدة، الثانية: السنة القولية؛ حيث ورد عنه أنه قال: "اللهم صل على أبينا آدم، وأمنا حواء" فسمى حواء أمًا.

(٢) مسألة: في الثانية - من النساء اللاتي يحرم الزواج بهن على التأبيد - وهي: بنتك، وهي: كل أنثى قد انتسبت إليك بولادتك، وبنت ابنك، وبنت بنتك، وإن نزلتا: سواء كانت تلك من حلال - أي حصل من زواج أو أمة له تسرَّى بها - أو من حرام - أي: حصل من زنا، أو وطأ بشبهة؛ وسواء كن وارثات؛ أو لا؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب؛ حيث قال تعالى: ﴿وَبَنَاتُكُمْ﴾ حيث إن "بنات" جمع منكر أضيف إلى معرفة، وهو من صيغ العموم، فيشمل كل بنت سواء كانت من =

<<  <  ج: ص:  >  >>