للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب إخراج الزكاة]

يجوز لمن وجبت عليه الزكاة: الصدقة تطوعًا قبل إخراجها (١) (ويجب) إخراج الزكاة (على الفور مع إمكانه) كنذر مطلق، وكفارة؛ لأن الأمر المطلق يقتضي الفورية، وكما لو طالبه بها الساعي، ولأن حاجة الفقير ناجزة والتأخير مخلٍّ بالمقصور، وربَّما أدَّى إلى الفوات (٢) (إلا لضرورة) كخوف رجوع ساع، أو على

باب إخراج الزكاة

وفيه ست وعشرون مسألة:

(١) مسألة: يجوز أن يتصدَّق مَنْ وجبت عليه الزكاة بصدقة مُطلقة بأي شيء قبل إخراج تلك الزكاة الواجبة عليه؛ للتلازم؛ حيث إن الأمر بالصدقات مطلق في الأوقات، فيلزم إخراجها بأيِّ وقت، ومنها: الوقت الذي يكون قبل إخراج الزكاة الواجبة، فإن قلتَ: لمَ ذُكر ذلك مع أنه معلوم جوازه؟ قلتُ: ليُفرِّق بين الزكاة والصوم؛ لأن صوم التطوع لا يُقدَّم على صوم الفرض.

(٢) مسألة: إذا وجبت زكاة على مسلم لأيِّ مال من الأموال الزكوية كبهيمة الأنعام، أو الثمار والحبوب، أو النقود فيجب عليه أن يُخرجها فورًا، دون تأخير؛ لقاعدتين: الأولى: الكتاب، وهو من وجهين: أولهما: قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ حيث دلَّ مفهوم الزمان على عدم جواز تأخير إخراج زكاة الحبوب والثمار عن يوم حصاده؛ ولأن الأمر مطلق فيقتضي الفور، وغير الثمار والحبوب مثلها؛ لعدم الفارق من باب "مفهوم الموافقة"، ثانيهما: قوله: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ حيث إن الأمر مطلق، فيقتضي الفور، الثانية القياس، وهو من وجهين: أولهما: كما أن الوفاء بالنذر المطلق وإخراج كفارة اليمين، يجب أن يكونا على الفور فكذلك إخراج الزكاة مثلهما والجامع: الإسراع في إبراء =

<<  <  ج: ص:  >  >>