للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثالث: عن صالح بن عبد الرحمن، عن سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني شيخ مسلم، عن هشيم بن بشير، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن مسلم الزهري ... إلى آخره.

وأخرجه مسلم (١) أيضًا نحوه، والبزار (٢) وأبو يعلى (٣) في "مسنديهما".

ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: حدثني عمر بن محمد العمري، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله: "أن رجلاً سأل عبد الله بن عمر عن المتعة، فقال: حرام، قال. فإن فلانًا يقول فيها، قال: والله لقد علم أن رسول الله -عليه السلام- حرمها يوم خيبر، وما كنا مسافحين".

ش: إسناده صحيح، رجاله كلهم رجال الصحيح، وعمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي العمري المدني: نزيل عسقلان الشام، روى له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

وأخرجه البيهقي في "سننه" (٤): من حديث ابن وهب، أخبرني عمر بن محمد بن زيد، عن ابن شهاب ... إلى آخره نحوه سواء.

قوله: "فإن فلانًا" كنى به عن ابن عباس.

قوله: "وما كنا مسافحين" أي وما كنا زناة، من السفاح وهو الزنا، مأخوذ من سفحت الماء إذا صببته.

ص: ففي هذه الآثار النهي من رسول الله -عليه السلام- عن المتعة، فاحتمل أن يكون ما ذكرنا عن رسول الله -عليه السلام- من الإِذن فيها كان ذلك منه قبل النهي، ثم نهى عنها، فكان ذلك النهي ناسخًا لما كان من الإِباحة قبل ذلك، فنظرنا في ذلك


(١) سبق ذكره.
(٢) "مسند البزار" (٢/ ٢٤١ رقم ٦٤١).
(٣) "مسند أبي يعلى" (١/ ٤٣٤ رقم ٥٧٦).
(٤) "سنن البيهقي الكبرى" (٧/ ٢٢ رقم ١٣٩٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>