للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأتته تسأله فلم تره، فأخبرت بذاك عائشة، فلما جاء النبي -عليه السلام- أخبرته، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: على مكانكم، فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين؛ فهو خير لكما من خادم".

وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١): عن قتيبة، عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي -رضي الله عنه-.

وعن (٢) أحمد بن سليمان، عن يزيد، ثنا العوام، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى في معناه.

قوله: "تسأله خادمًا" الخادم: واحد الخدم غلامًا كان أو جارية؛ لأنه خرج عن عدا الاشتقاق، ودخل في حكم الأسماء كالحائض والعاتق.

قوله: "وقد أخذنا مضاجعنا" أي دخلنا في فراشنا للنوم.

قوله: "تكبرا الله أربعًا وثلاثين" أي تقولان: الله أكبر -أربعًا وثلاثين مرة- وتقولان: سبحان الله -ثلاثًا وثلاثين مرة- وتقولان: الحمد لله -ثلاثاً وثلاثين مرة- فتصير الجملة مائة مرة.

وفي رواية البخاري: كل واحدة من هذه تقال ثلاثًا وثلاثين مرة، فتصير الجملة تسعة وتسعين. وفي رواية ابن سيرين: التسبيح يقال أربعًا وثلاثين والتكبير ثلاثًا وثلاثين، والتحميد ثلاثًا وثلاثين.

قوله: "فإنه خير لكما من خادم" أي قال: هذا القول خير لكما من خادم، معناه أنكما تتقويان بالذكر وتستغنيان عن الخادم.


(١) "السنن الكبرى" (٦/ ٢٠٣ رقم ١٠٦٥٠).
(٢) "السنن الكبرى" (٦/ ٢٠٤ رقم ١٠٦٥١).

<<  <  ج: ص:  >  >>