للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهذا أيضًا إسناد صحيح.

ص: قيل لهم: أما ما رويتموه عن سعد بن مالك، فإنه قد روى عن مصعب بن سعد، عن أبيه، خلاف ما رواه عنه الحكم.

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، قال ثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمَّد، عن مصعب بن سعد، قال: "كنت آخذا على أبي المصحف، فاحتككت فأصبت فرجي، فقال: أصبت فرجك؟ قلت: نعم. فقال: اغمس يدك في التراب. ولم يأمرني أن أتوضأ".

وروي عن مصعب أيضًا، أن أباه أمره بغسل يده.

حدثنا محمَّد بن خزيمة، قال: نا عبد الله بن رجاء، قال: أنا زائدة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن الزبير بن عديّ، عن مصعب بن سعد، مثله. غير أنه قال: "قم فاغسل يدك".

قال أبو جعفر -رحمه الله-: فقد يجوز أن يكون الوضوء الذي أراده الحكم في حديثه عن مصعب: هو غسل اليد، على ما ما بينه عنه الزبير بن عدي؛ حتى لا تتضاد الروايتان.

وقد روي عن سعد من قوله: "إنه لا وضوء في ذلك".

حدثنا محمَّد بن خزيمة، قال: نا عبد الله بن رجاء، قال: أنا زائدة، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: "سئل سعد عن مسِّ الذكر، فقال: إن كان نجسا فاقطعه، لا بأس به".

حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: أنا هُشَيم، قال: نا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: "قال رجل لسعد: إنه مسَّ ذكره وهو في الصلاة، فقال: اقطعه، إنما هو بضعة منك".

فهذا سعد لما كُشِفَت الروايات عنه، ثبت عنه أنه لا وضوء في مس الذكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>