للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الكوع، ولا يصح هذا إذا قطعت يده من المنكب، ولو كان اسم اليد حقيقة في العضو إلى المرفق أو الكوع لصدق الأول، كما في سائر الأعضاء، لأن من شأن الحقيقة الاطراد عند عدم المانع، والأصل عدمه ولما صح السلب، فإن الحقيقة لا يصح سلبها عن مسماها، ولهذا لا يصح السلب فيما إذا قطعت من المنكب، ولا في لفظ القطع، لأن القطع حقيقة في الإبانة، فإذا أضيف إلى شيء أفاد إبانته، والشق إنما أطلق عليه القطع، كما في قولهم: فلان كان يبري القلم فقطع يده، لأنه يفيد إبانة الجلد عما كان متصلا به لا لخصوصية الشق حتى يلزم الاشتراك، فالقطع على هذا مستعمل في موضوعه، وإنما التجوز في إطلاق اسم اليد على الجلد الذي هو جزؤها، ولا يلزم من استعمال لفظ في معناه المجازي استعمال ما يتعلق به، ويقارنه في مجازاه أو "نقول" القطع حقيقة في الإبانة مجاز في الشق إذ التجوز خير من الاشتراك، وعكسه فانتفى بالإجماع، وإذا كان كذلك لم يكن الإجمال حاصلا في لفظ القطع أيضا: وإذا انتفى الإجمال عن هذه الألفاظ الثلاثة لم تكن "الآية" مجملة.

<<  <  ج: ص:  >  >>