للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الباب الثاني

في الركن الأول من أركان القياس وهو الأصل

وهو يستحق التقديم على غيره من الأركان؛ لأنه أصل الحكم الذي هو أصل العلة التي هي أصل الفرع لكونه محتاجًا إليها في ثبوت الحكم. وفيه مسائل:

المسألة الأولى

في شرائط الأصل وهي ثمانية:

الشرط الأول: أن يكون الحكم الذي قصدت تعديته إلى الفرع ثابتًا فيه؛ فإنه لو لم يكن ثابتًا فيه بأن لم يشرع فيه ابتداء أو وإن شرع فيه لكن نسخ لم يمكن بناء حكم الفرع عليه؛ لأن كون الشيء مبنيًا على الغير صفة له، وتحقق الصفة يستدعي تحقق الموصوف، فإذا لم يكن الموصوف ثابتا لم تكن الصفة أيضًا ثابتة له، ولأنه إذا لم يكن الحكم في الأصل ثابتًا أمكن توجيه المنع عليه فلا ينتفع به الناظر ولا المناظر قبل إقامة الدليل على ثبوته.

الثاني: أن يكون الحكم شرعيًا، واحترزنا به عن الحكم العقلي واللغوي فإنا بتقدير أن يجري القياس التمثيلي فيهما فإنه ليس قياسًا شرعيًا بل عقليًا

<<  <  ج: ص:  >  >>