للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالجملة فكتب اللغة بأسرها شاهدة على ذلك. لأنهم إذا بينوا معنى لفظ فيها فقل ما يسندوا ذلك إلى النقل، بل استدلوا عليه بالاستعمال، إما في شعر أو في مثل، وذلك يدل على اتفاقهم أن الأصل في الكلام هو الحقيقة.

ورابعها: المجاز يتوقف على وضع اللفظ لمعنى، وعلى نقله إلى غيره، واستعماله فيه عند من يعتبر الوضع فيه، وعلى شرط ذلك النقل، وهو المناسبة، وعلى قرينة تصرفه عن الحقيقة، وتدل على المجاز، والحقيقة لا تتوقف إلا على الوضع، والاستعمال، وما يتوقف على أكثر المقدمات يكون مرجوحا بالنسبة إلى ما يتوقف على أقلها.

المسألة الثالثة عشرة

[حمل اللفظ على المعنى اللغوي إن لم يكن له معنى سواه]

اللفظ إن لم يكن له معنى سوى اللغوي وجب حمله عليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>