للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت لا نهاية لها فهي بأسرها مندرجة تحت هذا النص، فثبوت الربا في تلك الآحاد التي لا نهاية لها والحالة هذه بالنص لا بالقياس.

والاجتهاد الذي يتطرق إلى بعض الجزئيات المترددة بين الجنسين في أنه من أي الجنسين منهما فليس هو من قبيل القياس حتى يمكن أن يقال: أنه لا غنى عن القياس حينئذ أيضًا بل لابد منه؛ لأن ذلك الاجتهاد ليس من قبيل القياس بل هو من قبيل تحقيق المناط وهو ليس من قبيل [القياس المختلف فيه على ما عرفت ذلك من قبل] هذا إن أراد بقوله الصور لا نهاية لها: الصور الجزئية المندرجة تحت الجنس الذي هو معنى عام.

وإن أراد به أن نفس الأجناس التي يثبت الحكم الشرعي فيها لا نهاية لها فهذا ممنوع؛ وهذا لأن الأجناس متناهية عندنا، ولو سلم أنها غير متناهية فالتي يثبت فيها الحكم الشرعي على خلاف البراءة الأصلية متناهية.

سلمنا عدم التباهي، لكن لا نسلم عدم اختصاص الحكم بالبعض دون البعض حينئذ، ولا نسلم أن الأنبياء عليهم السلام حينئذ كانوا مأمورين بتعميم الحكم في كل الصور بل في الذي يقدر على تبليغه بطريق المخاطبة فيها.

سلمناه لكن لا نسلم أنه لا طريق إلى ذلك إلا بالقياس؛ وهذا لأن البراءة الأصلية طريق إلى ذلك أيضًا وهي أولى لما عرفت.

وثانيها: أن العقل لما دل على العلل العقلية دل على العلل الشرعية بواسطة مناسبة الأحكام لعللها مناسبة عقلية مصلحية وذلك يقتضي وجوب

<<  <  ج: ص:  >  >>