للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لاشتماله على زيادة علم ربما خفى على الآخر.

الثالث والثلاثون: الإجماع الذى يفيد الظن مقدم على النص الذى يفيده، لأنهما لان اشتركا في إفادة الظن لكن الإجماع مأمون عن النسخ بخلاف النص.

ويمكن أن يقال: أن النص يترجح من وجه آخر وهو أنه أصل والإجماع فرعه.

الرابع والثلاثون: الإجماع المتفق عليه أولى من المختلف فيه، فعلى هذا الإجماع الذى اشتمل على قول كل الأمة من المجتهدين والعوام، أولى من الذى اشتمل على قول المجتهدين فقط.

والإجماع المشتمل على قول أهل الحل والعقد، وقول الفقهاء الذين ليسوا أصوليين، أو الأصوليين الذين ليسوا فقهاء دون قول العوام أولى من الإجماع المشتمل على قول أهل الحل والعقد وقول العوام فقط، لأن الظن في الصورة الأولى أكثر لمعرفتهم بالأحكام الشرعية أو بأصولها بخلاف الثاني فإن العوام ليس لهم تلك المعرفة، والمشتمل على قول الأصولي أولى من المشتمل على قول الفقهاء، لتمكن الأصولي من استنباط الأحكام من أصولها دون الفقيه، وإجماع الصحابة أولى من إجماع غيرهم، لأن عدالتهم ثابتة بتأكيد الله تعالى ورسوله- عليه السلام- بخلاف عدالة غيرهم، ولأنه متفق عليه بين القائلين بكون الإجماع حجة، ولأن اطلاعهم على أدلة الأحكام وعلى ناسخها ومنسوخها أقرب من اطلاع غيرهم، ولأن رغبتهم على تحقيق

<<  <  ج: ص:  >  >>