للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• وسئل ابن عباس عن أمر السلطان بالمعروف، ونهيه عن المنكر، فقال: إن كنت فاعلاً ولا بدّ ففيما بينك وبينه. [جامع العلوم والحكم / ١٠٧، ١٠٨].

• وقال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس : آمر السلطان بالمعروف وأنهاه عن المنكر؟ قال: إن خفت أن يقتلك فلا، قال: ثم عدت فقال لي مثل ذلك، ثم عدت فقال لي مثل ذلك، وقال: إن كنت لا بدّ فاعلاً، ففيما بينك وبينه. [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٢١٥، جامع العلوم والحكم / ١٠٨].

• وقال طاوس : أتى رجل ابن عباس فقال: ألا أقوم إلى هذا السلطان فآمره وأنهاه؟ قال: لا تكن له فتنة، قال: أفرأيت إن أمرني بمعصية الله ﷿؟ قال: ذلك الذي تريد، فكن حينئذٍ رجلاً. (١) [موسوعة ابن أبي الدنيا ٢/ ٢١٩، جامع العلوم والحكم / ١٠٨].

• وقال عبد العزيز بن أبي رواد : كان من كان قبلكم إذا رأى الرجل من أخيه شيئًا يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه فيستغضب أخاه ويهتك ستره. [جامع العلوم والحكم / ١٠٧، ١٠٨].

• وعن مغيرة قال: كان رجل على حال حسنة فأحدث - أو أذنب ذنبًا - فرفضه أصحابه ونبذوه، فبلغ إبراهيم النخعي ذلك. فقال: تداركوه وعظوه ولا تدعوه. [الحلية (تهذيبه) ٢/ ٩٤].

• وقال الفضيل بن عياض : المؤمن يستر ويعظ وينصح، والفاجر يهتك ويعير ويفشي. (٢) [الحلية (تهذيبه) ٣/ ١٤].


(١) قال ابن رجب : ومع هذا فمتى خاف منهم على نفسه السيف أو السوط أو الحبس أو القيد أو النفي أو أخذ المال أو نحو ذلك من الأذى، سقط أمرهم ونهيهم، وقد نص الأئمّة على ذلك: منهم مالك وأحمد وإسحاق وغيرهم .....
فإن خاف السبّ أو سماع الكلام السيء لم يسقط عنه الإنكار بذلك نصّ عليه الإِمام أحمد، وإن احتمل الأذى وقوي عليه فهو أفضل، نصّ عليه أحمد أيضًا. جامع العلوم والحكم / ٤٢٧
(٢) قال ابن رجب : كان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد وعظوه سرًا حتى قال بعضهم: من وعظ أخاه فيما بينه وبينه فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبّخه. جامع العلوم والحكم / ١٠٧، ١٠٨.

<<  <   >  >>