للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومثاله: ما قاله أحمد : أنه يتيمم لكل صلاة استحسانًا، والقياس أنه بمنزلة الماء حتى يحدث.

وبهذا المعنى: هو مذهب أحمد.

قال ابن قدامة: قال القاضي يعقوب: القول بالاستحسان مذهب أحمد ، وهو أن تترك حكمًا إلى حكم هو أولى منه، وهذا مما لا يُنكَر، وإن اختلف في تسميته، فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى (١).

قال أبو الوليد الباجي من المالكية: هو القول بأقوى الدليلين.

قال القرافي: وعلى هذا يكون حجة إجماعًا، وليس كذلك (٢).

قال الزركشي: واعلم أنه إذا حرر المراد بالاستحسان زال التشنيع، وأبو حنيفة بريء إلى الله من إثبات حكم بلا حجة. قال العارض المعتزلي في «النكت»: وقد جرت لفظة الاستحسان لإياس بن معاوية، ولمالك بن أنس في كتابه، وللشافعي في مواضع (٣).

وعن ابن القاسم، قال مالك: تسعة أعشار العلم الاستحسان.


(١) روضة الناظر لابن قدامة (١٦٣).
(٢) شرح تنقيح الفصول للقرافي (٣٥٥).
(٣) البحر المحيط للزركشي (٦/ ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>