للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

اهتمامه بالمقاصد، وفي عمله بها مثل قوله: أصل الدين، وأساسه، وعموده، ورأسه المقاصد. كذلك نقل عنه أنه يرى أن العلم بالمقاصد شرط لبلوغ رتبة الاجتهاد (١).

ولغلبة المقاصد على ابن تيمية فتراه مثلًا في شرحه لحديث: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضالٌّ إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائعٌ، إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ، إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعًا، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجلٍ واحدٍ منكم، ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجلٍ واحدٍ، ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيدٍ واحدٍ فسألوني فأعطيت كل إنسانٍ مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم، ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرًا، فليحمد الله


(١) شرح مقاصد الشريعة لعياض السلمي.

<<  <  ج: ص:  >  >>