فيه، أما الرخصة فسببها ظني، وهو: المشقة؛ وحيث إن مقدار المشقة الذي ثبت الترخص من أجلها غير منضبط؛ لأنها تتفاوت بحسب الأشخاص والأحوال.
الدليل الثاني: أن العزيمة عامة وشاملة لجميع المكلفين، أما الرخصة فهي خاصة لبعض المكلفين؛ حيث إنها ترجع إلى حالة جزئية بحسب بعض المكلفين، ممن له عذر، أو بحسب بعض الأحوال والأوقات.
الدليل الثالث: أن الأخذ بالرخص قد يصبح ذريعة ووسيلة إلى انحلال العزائم في التعبد، بخلاف الأخذ بالعزائم، فإنه يعود على الثبات في التعبد والأخذ بالحزم في الأمور.
المذهب الثاني: أن الأفضل الأخذ بالرخصة.
أدلة أصحاب هذا المذهب:
الدليل الأول: أن الرخصة مقطوع بها، أما وجود الظن في سببها فلا يؤثر؛ لأن الشارع أوجب العمل بالظن كما أوجب العمل بالقطع.
الدليل الثاني: أن النصوص الدالة على رفع الحرج عن هذه الأمة قد بلغت درجة القطع، مثل قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾، وقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾، وثبت أن