للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على ذلك؛ لأنهم يعملون ذلك في سائر الأعصار من غير نكير (١).

٢ - جواز ترك الإشهاد على الدين سواء كان في القرض أم في البيع، واستدل الجمهور على ذلك بالإجماع العملي.

قال القرطبي: ما زال الناس يتبايعون حضرًا وسفرًا، وبرًّا وبحرًا، وسهلًا وجبلًا من غير إشهاد، مع علم الناس بذلك من غير نكير، ولو وجب الإشهاد ما تركوا النكير على تركه (٢).

٣ - عدم كشف النساء لوجوههن أمام الرجال الأجانب. قال الحافظ ابن حجر: ولم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب (٣).

ومثل الإجماع الظني: الإجماع السكوتي، كأن يقول: أفتى أبو بكر وسكت الصحابة، أو لم يعلم له مخالف.

فهذا يسمى إجماعًا ظنيًّا؛ لأن السكوت يحتمل أمورًا، منها:

١ - الرضا والموافقة بالحكم المذكور.


(١) بدائع الصنائع للكاساني (٦/ ٨٥) ط دار الكتب العلمية.
(٢) تفسير القرطبي (٢/ ٣٤٤) ط دار الحديث، تفسير آية الدين، المسألة التاسعة والأربعون.
(٣) فتح الباري لابن حجر، كتاب النكاح، باب الغيرة، حديث (٤٩٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>