للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العقل أي يُختبر (١).

وسمي به؛ لأن المناظر يقسم الصفات، ويختبر كل واحدة منها في أنه هل تصلح للعلية أم لا؟ (٢).

والسبر اصطلاحًا: اختبار تلك الأوصاف المحصورة، وإبطال ما هو باطل، وإبقاء ما هو صحيح منها (٣).

وقال الصنعاني: التقسيم: هو الحصر لكل وصف يصلح في بادئ الرأي للعلية.

ثم يأتي السبر، أي: اختبار تلك الأوصاف فيبطل ما لا يصلح للعلية ويستبقي ما يصلح لها (٤).

أمثلة توضح التعريف:

قوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (٧٧) أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨) كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا (٧٩)[مريم: ٧٧ - ٧٩].


(١) شرح تنقيح الفصول للقرافي (٣٠٩).
(٢) إرشاد الفحول للشوكاني (٢/ ٦٢٢).
(٣) أضواء البيان للشنقيطي (٤/ ٢٥٧، ٢٥٨) ط. دار الحديث.
(٤) إجابة السائل شرح بغية الآمل للصنعاني (١٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>