للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: ولو اختلف بعض أصحاب النبي في شيء، فقال بعضهم فيه شيئًا، وقال بعضهم بخلافه كان أصل ما نذهب إليه أنا نأخذ بقول الذي معه القياس، والذي معه القياس زيد بن أرقم، وجملة هذا أنا لا نثبت مثله على عائشة مع أن زيد بن أرقم لا يبيع إلا ما يراه حلالًا، ولا يبتاع مثله، فلو أن رجلًا باع شيئًا، أو ابتاعه نراه نحن محرمًا، وهو يراه حلالًا لم نزعم أن الله يحبط من عمله شيئًا (١).

واحتج بأن القياس صحة البيعة الأولى، وصحة البيعة الثانية كما لو باعها لغيره، أو باعها له بمثل الثمن أو أكثر.

٥ - إرث المطلقة البائن إذا طلقت في مرض الموت.

اختلف فيها على قولين:

الأول: ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى أنها ترثه، وحجتهم في ذلك قضاء عثمان بذلك؛ لما روى مالك، عن ابن شهاب، عن طلحة بن عبد الله بن عوف: أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة، وهو مريض، فورثها عثمان منه بعد انقضاء عدتها (٢).

قال ابن قدامة: واشتهر ذلك في الصحابة فكان إجماعًا، وامرأته هذه


(١) الأم (٤/ ١٦٠) دار الوفاء.
(٢) الموطأ (٤٤/ ١١٩١)، كتاب الطلاق، باب طلاق المريض.

<<  <  ج: ص:  >  >>