للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولع كثير من النَّاس بِحِفْظ هَذِه القصيدة لَا سِيمَا الْحَنَفِيَّة وَشَرحهَا من أصحابى الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة نور الدّين مُحَمَّد بن أَبى الطّيب الشيرازى الشافعى وَهُوَ رجل مُقيم فى بِلَاد كيلان ورد علينا دمشق فى سنة سبع وَخمسين وَسَبْعمائة وَأقَام يلازم حلقتى نَحْو عَام وَنصف عَام وَلم أر فِيمَن جَاءَ من الْعَجم فى هَذَا الزَّمَان أفضل مِنْهُ وَلَا أدين

وَأَنا أذكر لَك قصيدتى فى هَذَا الْكتاب لتستفيد مِنْهَا مسَائِل الْخلاف وَمَا اشْتَمَلت عَلَيْهِ

(الْورْد خدك صِيغ من إِنْسَان ... أم فى الخدود شقائق النُّعْمَان)

(وَالسيف لحظك سل من أجفانه ... فسطا كَمثل مهند وَسنَان)

(تالله مَا خلقت لحاظك بَاطِلا ... وسدى تَعَالَى الله عَن بطلَان)

(وكذاك عقلك لم يركب يَا أخى ... عَبَثا ويودع دَاخل الجثمان)

(لَكِن ليسعد أَو ليشقى مُؤمن ... أَو كَافِر فبنو الورى صنفان)

(لَو شَاءَ رَبك لاهتدى كل وَلم ... يحْتَج إِلَى حد وَلَا برهَان)

(فَانْظُر بعقلك واجتهد فالخير مَا ... تؤتاه عقل رَاجِح الْمِيزَان)

(واطلب نجاتك إِن نَفسك والهوى ... بحران فى الدركات يَلْتَقِيَانِ)

(نَار يَرَاهَا ذُو الْجَهَالَة جنَّة ... ويخوض مِنْهَا فى حميم آن)

(ويظل فِيهَا مثل صَاحب بِدعَة ... يتخيل الجنات فى النيرَان)

مِنْهَا

(كذب ابْن فاعلة يَقُول لجهله ... الله جسم لَيْسَ كالجسمان)

<<  <  ج: ص:  >  >>