للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

لَا يخفى حَاله على ابْن الرّفْعَة وَلَا من دونه وَإِنَّمَا قصد ابْن الرّفْعَة بِهَذَا الْكَلَام الْإِشَارَة إِلَى أَنه وَإِن كَانَ مُجْتَهدا مُطلقًا مَعْدُود من أَصْحَابنَا بِشَهَادَة صَاحب الإشراف فليلتحق قَوْله بِهَذَا بِالْمذهبِ ويعد وَجها فِيهِ وَهَذَا أَيْضا غير لَائِق بعلو قدر ابْن الرّفْعَة فَابْن جرير مَعْدُود من أَصْحَابنَا لَا يمترى أحد فى ذَلِك وَلَو عد عَاد ذكر ابْن الرّفْعَة لَهُ ولأقواله من أَصْحَابنَا لأكْثر الْمَعْدُود فَلَا طائل تَحت كَلَامه هَذَا بل هُوَ كَلَام موهم كَانَ السُّكُوت عَنهُ أجمل بقائله وَمَا حمله عَلَيْهِ إِلَّا كَثْرَة استحضاره لما بعد وَمَا قرب وَحَيْثُ ذكره فى المظنة فَاسْتَحْضرهُ من غير المظنة وَلَو أَنه قَالَ الذى اقْتضى كَلَام صَاحب الإشراف مُوَافقَة غَيره من أَصْحَابنَا لَهُ على مقَالَته فى عدم سَماع الدَّعْوَى على القاضى بِأَنَّهُ حكم بِشَهَادَة فاسقين لَكَانَ أحسن فَإِن مُوَافقَة غير ابْن جرير من أَصْحَابنَا لَهُ تؤكد عد قَوْله من الْمَذْهَب بِخِلَاف مَا إِذا لم يُوجد لَهُ مُوَافق فَإِن النّظر إِذْ ذَاك قد يتَوَقَّف فِي إِلْحَاق أَقْوَاله بِالْمذهبِ لِأَن المحمدين الْأَرْبَعَة ابْن جرير وَابْن خُزَيْمَة وَابْن نصر وَابْن الْمُنْذر وَإِن كَانُوا من أَصْحَابنَا فَرُبمَا ذَهَبُوا باجتهادهم الْمُطلق إِلَى مَذَاهِب خَارِجَة عَن الْمَذْهَب فَلَا نعد تِلْكَ الْمذَاهب من مَذْهَبنَا بل سَبِيلهَا سَبِيل من خَالف إِمَامه فى شئ من الْمُتَأَخِّرين أَو الْمُتَقَدِّمين

وَإِنَّمَا قلت إِن صَاحب الإشراف ذكر مُوَافقَة غير ابْن جرير لَهُ على عدم الدَّعْوَى بِأَنَّهُ حكم بِشَهَادَة فاسقين لِأَن عبارَة الإشراف

[فصل]

إِذا ادّعى المقضى عَلَيْهِ أَن القاضى قضى عَلَيْهِ بِشَهَادَة فاسقين

قَالَ مُحَمَّد بن جرير وَغَيره من أَصْحَابنَا لَا ينبغى أَن يفوق سهم هَذِه الدَّعْوَى نَحْو القاضى لِأَن فِيهِ تشنيعا عَلَيْهِ وَهُوَ مستغن عَن هَذَا التشنيع عَلَيْهِ بِأَن يُقيم الْبَيِّنَة على فسق الشُّهُود وَيُفَارق إِذا ادّعى على القاضى أَنه أَخذ مِنْهُ الرِّشْوَة وفسرها وهى مَال

<<  <  ج: ص:  >  >>