للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَمِنْهُم قَاضِي الْقُضَاة نظام الدّين عبد الصَّمد وَهُوَ مِمَّا لَا يشق غباره وَلَا يخفى عَن غير الْمُعْتَرض مِقْدَاره

فكم لوالدي من مثلهم من التلامذة فِي كل بلد بِحَيْثُ إِنِّي لَو أُرِيد أَن أذكرهم بِبَعْض تراجمهم أحتاج إِلَى مجلدات فَيكون تضييعا للقرطاس وتضييقا للأنفاس فَهَؤُلَاءِ لعمري رجال إِذا أمعن المتأمل فيهم عرف أَن مَاءَهُمْ بلغ قُلَّتَيْنِ فَلم يحمل خبثا

وقولك فاقبل النَّصِيحَة

فَنَقُول يَا أَيهَا المستنصح لم لَا نصحت نَفسك حَتَّى كُنَّا سلمنَا من هَذِه الهذيانات أما سَمِعت قَوْله تَعَالَى {أتأمرون النَّاس بِالْبرِّ وتنسون أَنفسكُم}

وَقَول الشَّاعِر

(لَا تنه عَن خلق وَتَأْتِي مثله ... عَار عَلَيْك إِذا فعلت عَظِيم)

فَأَنت الْبَاعِث لي على هَذِه الْكَلِمَات وَإِلَّا أَيْن أَنا والبحث عَن أَمْثَال هَذِه الْأَسْرَار والخوض فِي الْجَواب عَن نتائج قرائح الأخيار قَالَ الشَّاعِر

(وَمَا النَّفس إِلَّا نُطْفَة فِي قرارة ... إِذا لم تكدر كَانَ صفوا غديرها)

لَكِن الضَّرُورَة إِلَى هَذَا الْمِقْدَار دعتني وَفِي الْمثل لَو ذَات سوار لطمتني

<<  <  ج: ص:  >  >>