للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والثاني مسلم، لكن لم قلت: إنه ما نقل بطريق الآحاد فلعله نقل بطريق الآحاد لكنه ما وصل إلينا فإنه ليس كل ما نقل بطريق الآحاد وجب وصوله إلينا.

سلمنا أنهم لم يقولوا بتلك الأقاويل بناء على النص، لكن لم قلتم أنهم قالوها بناء على القياس، وما الدليل على نفى الواسطة؟ وهذا لأن الواسطة حاصلة بينهما وهي ما عرفت من قبل.

سلمنا أن بعضهم عمل بالقياس لكن لا نسلم أنه لم يصدر عن أحد منهم الإنكار على ذلك.

قوله: لو صدر لنقل.

قلنا: لا نسلم وقد عرفت سنده.

قوله: توفر الدواعي على نقل الإنكار فيه أكثر من نقله في مسألة العول والربا ومن نقل الخلاف في مسألة الحرام وأمثالها.

قلنا: أولًا لا نسلم ذلك؛ وهذا لأن مسيس الحاجة إلى معرفة أن العول هذا هو جارٍ في قسمة المواريث أم لا؟ وأن ربا الفضل هل هو جارٍ في المطعومات أو المكيلات والموزونات أم لا؟ أكثر من معرفة كون القياس جاريًا في الأحكام أم لا؟ وهذا [لأن] النوع الأول يحتاج إلى معرفته المجتهد وغيره في كل وقت ولحظة بخلاف الثاني، فإنه لو احتيج إليه فإنه لا يحتاج إليه إلا المجتهد على الندور، ولأنه إنما نقل إنكارهم في مسألة العول وربا الفضل؛ لأنه وقع على موافقة النص الصريح والإجماع، والإنكار في مسألة القياس ليس كذلك فإنا لا ندعي في هذا المقام أن صريح نص يقتضي المنع من القياس حتى يقال: إن إنكاره أيضًا موافق للنص، بل ندعي أنه لا دليل على

<<  <  ج: ص:  >  >>