للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبالثالث: الواجب المخير والموسع، فإنه وإن ترجح فعل كل واحد من تلك الخصال على تركه، وكذا ترجح فعل الواجب الموسع في أول الوقت على فعله في آخره بالنسبة إلى مقاصد الشرع، لكن لما لم يكن ذلك الترك جائزا مطلقا، بل إما بشرط الإتيان بالبدل، أو إلى غاية معينة، لا جرم لا يسمى كل واحد من تلك الخصال مندوبا، وكذلك لا يسمى الواجب الموسع في أول الوقت مندوبا.

ثم اعلم أن هذا المعنى الشرعي إنما سمي به: لأنه دعا الشرع إلى فعله، والواجب وإن كان كذلك، لكن المندوب لما وقع في أول مرتبة من مراتب ما دعى الشرع إلى فعله اختص به، ثم اختص ما بعده من السنة والواجب على العين، والواجب على الكفاية، باسم خاص، حذرا عن الالتباس.

ومن أسمائه: النفل: أي الطاعة الزائدة على الواجبة.

والتطوع: لما أن المكلف أطاع الله فيه من غر إلزام وإيجاب.

والمرغب فيه، والمستحب، والإحسان لبعض أنواعه: وهو أن يكون نفعا موصلا إلى الغير مع القصد إلى إيقاعه، إذ لا يقال لمن يصلي ويصوم أنه محسن على الإطلاق.

وإن قيل ذلك مقيدا، إذ قال: إنه محسن لنفسه والاستعمال بشرط التقييد

<<  <  ج: ص:  >  >>