للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأن الأئمة معصومون من الآفات من الغلط والسهو والخطأ.

ومن ذلك إنكارهم إمامة المفضول والاختيار الذي قدمناه في ذكر الأئمة.

ومن ذلك تفضيلهم عليًا -رضي الله عنه- على جميع الصحابة وتنصيصهم على إمامته بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتبرؤهم من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وغيرهما من الصحابة إلا نفرًا منهم سوى ما حكى عن الزيدية، فإنهم خالفوهم في ذلك.

ومن ذلك أيضًا ادعاؤهم أن الأمة ارتدت بتركهم إمامة علي -رضي الله عنه- إلا ستة نفر.

وهم علي وعمار والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ورجلان آخران.

ومن ذلك قولهم: إن للإمام أن يقول لست بإمام في حال التقية.

وأن الله تعالى لا يعلم ما يكون قبل أن يكون، وإن الأموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب.

إلا الغالية منهم، فإنها زعمت بأن لا حساب ولا حشر.

ومن ذلك قولهم: أن الإمام يعلم كل شيء ما كان وما يكون من أمر الدنيا والدين حتى عدد الحصى وقطر الأمطار وورق الشجر، وأن الأئمة تظهر على أيديهم المعجزات كالأنبياء -عليهم السلام-.

وقال الأكثرون منهم: إن من حارب عليًا -رضي الله عنه- فهو كافر بالله -عز وجل-، وأشياء ذكروها غير ذلك.

وأما الذي انفردت به كل فرقة:

فمنهم الغالية: وقد ادعت أن عليًا -رضي الله عنه- أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.

وادعت أنه ليس بمدفون في التراب كبقية الصحابة -رضي الله عنهم-، بل هو في السحاب يقاتل أعداءه تعالى من فوق السحاب، وأنه كرم الله وجهه يرجع في آخر الزمان يقتل مبغضيه وأعداءه، وأن عليًا وسائر الأئمة لم يموتوا، بل هم باقون إلى أن تقوم الساعة، ولا يجوز عليهم الموت.

وادعت أيضًا أن عليًا -رضي الله عنه- نبي وأن جبريل -عليه السلام- غلط في نزول

<<  <  ج: ص:  >  >>