للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والأخرى: يستغفر الله تعالى ويتوب إليه ألا يرجع إلى مثله، ولا يكفر.

ويجتنب وطأها في الموضع المكروه. قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((ملعون من أتى امرأة في دبرها)).

فإن لم تتق نفسه إلى الجماع لا يجوز له تركه، لأن لها حقًا في ذلك، وعليها مضرة في تركه، لأن شهوتها أعظم من شهوته، وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: ((فضلت شهوة النساء على الرجال بتسعة وتسعين، إلا أن الله تعالى ألقى عليهن الحياء)).

وقيل: الشهوة عشرة أجزاء تسعة منها للنساء وواحدة للرجال.

والقدر الذي لا يجوز أن يؤخر الوطء عنه أربعة أشهر، إلا أن يكون له عذر، فإن جوز أربعة أشهر كان لها فراقه.

وإن سافر عنها مدة أكثر من ستة أشهر فطلبت منه القدوم فأبى أن يقدم مع القدرة كان للحاكم أن يفرق بينهما، إذا طلبت الزوجة ذلك، وهذا هو التوقيت الذي وقته عمر ابن الخطار رضي الله عنه للناس في مغازيهم، يسيرون شهرًا، ويقيمون أربعة أشهر، ويسيرون راجعين إلى أهلهم شهرًا.

وإذا رأى امرأة غيره فأعجبته جامع امرأته، ليسكن ما به من التوقان، لما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله، فإن لم يكن له امرأة فإن الشيطان يقبل في صورة امرأة ويدبر في صورة امرأة)).

فمن لم تكن له امرأة يلتجئ إلى الله عز وجل ويسأله السلامة من معاصيه، ويستعيذ به من الشيطان الرجيم.

ولا يجوز له أن يحدث غيره بما جرى بينه وبين أهله من أمر الجماع، ولا المرأة أن تحدث بذلك النساء، لأن ذلك سخف ودناءة وقبيح في الشرع والعقل، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه في حديث فيه طول عن النبي- صلى الله عليه وسلم- إلى أن قال: ثم أقبل على الرجال فقال: هل منكم الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره، واستتر

<<  <  ج: ص:  >  >>