للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

٣٦٠٢ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ السَّمَّانُ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ:

كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَدَخَلَ رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ، وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ: رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ - ذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - وَسْطَهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ، فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: ارْقَهْ، قُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي مِنْصَفٌ، فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَرَقِيتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَعْلَاهَا، فَأَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ، فَقِيلَ لي: اسْتَمْسِكْ. فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ ، قَالَ: (تِلْكَ الرَّوْضَةُ الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ

⦗١٣٨٨⦘

الْعَمُودُ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ عُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ). وَذَاكَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ.

وقَالَ لِي خَلِيفَةُ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ عُبَادٍ، عَنْ ابْنِ سَلَامٍ قَالَ: وَصِيفٌ مَكَانَ مِنْصَفٌ.

[٦٦٠٨، ٦٦١٢]


أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد الله بن سلام ، رقم: ٢٤٨٤. (تجوز فيهما) خففهما. (ما ينبغي .. ) قال ذلك تواضعا، أو: كراهة الثناء على أحد بالقطع له بالجنة. (لم ذلك) أي لماذا قالوا ذلك القول. (عروة) ما يستمسك به كالحلقة. (ارقه) ارتفع واعل، والهاء للسكت. (منصف) هو الخادم. (وإنها لفي يدي) أي العروة، أي استيقظ قبل أن يتركها في المنام، وهذا أفاد أنه أخذ الإسلام ولن يتركه. (عروة الوثقى) الإيمان والإسلام.