للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فلا أسقى ولا يسقى شريبي ... ويرويه إذا أوردت مائي

أي مشاربي، وأنشد أَبُو بَكْرِ بن دريد، عَنْ أبي حاتم، عَنْ أبي زيد والأصمعي:

رب شريب لك ذي حساس ... شرابه كالحزّ بالمواسي

ليس بمحمودٍ ولا مواسى ... عجلان يمشي مشية النّفاس

ويروي: النّفاس، فمعناه ربّ مشاربٍ لك، والحساس: الشّرّ شرح حديث رب تقبل دعوتي. . . . . . . . . . إلخ

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأَنْبَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَاءٍ لَهُ: «رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍِ: الحوبة: الفعلة من الحوب وهو الإثم، يُقَال: حاب الرجل إذا أثم، قَالَ الله عز وجل: {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} [النساء: ٢] وقرأ الحسن: إنه كان حوباً كبيراً، فقَالَ الفراء: الحوب المصدر، والحوب الاسم، وقَالَ نابغة بني شيبان:

نماك أربعةٌ كانوا أئمتنا ... فكان ملكك حقاً ليس بالحوب

والسخيمة: الحقد، وفيه لغات، يُقَال: فِي قلبي عَلَى فلان ضغنٌ، وحقدٌ، وضبٌّ، ووترٌ، ودعثٌ، وطائرةٌ، وترة، ودحل، وتبلٌ، ووغمٌ، ووغرٌ، وغمرٌ، ومئرةٌ، وإحنة، ودمنة، وسخيمةٌ، وحسيكةٌ، وحسيفةٌ، وكتيفة، وحشنة، وحزاز، وحزازٌ، ويقَالَ: حزّازٌ، قَالَ الشاعر:

فتىً لا ينام عَلَى دمنةٍ ... ولا يشرب الماء إلا بدم

وقَالَ لبيد:

بيني وبينهم الأحقاد والدّمن

وقَالَ الأعشى:

يقوم عَلَى الوغم فِي قومه ... فيعفو إذا شاء أو ينتقم

وقَالَ أيضاً:

ومن كاشحٍ ظاهرٍ غمره ... إذا ما انتسبت له أنكرن

<<  <  ج: ص:  >  >>