للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* سؤال وجواب:

هل معرفة توقعات نزول الأمطار من نشرة أحوال الطقس تدخل في ادعاء علم الغيب؟

* الجواب:

معرفة أحوال الطقس لا تدخل في ادعاء علم الغيب، وإنما تبنى على توقعات بهبوب رياح جرت العادة على مجيئها نفس هذا لتوقيت من كل عام مثلاً، فتسبب نزول الأمطار.

فهذه أمور حسية وتجارب لها مقدمات ونتائج بنيت على علوم تطبيقية عُرف من خلالها أوقات الكسوف والخسوف وأوقات هبوب الرياح و نزول الأمطار.

وهذا النوع من العلوم مما يُحتاج إليه لمعرفة ما يدرك بالمشاهدة كمعرفة ظل الشمس وجهة القبلة، ونحو ذلك، فلا يدخل تحت النهي، وهو ما يسمَّى "علم التسيير".

وقد رخَّص في تعلم المنازل أحمد وإسحاق، وروى ابن المنذر عن مجاهد: "أنه كان لا يرى بأسا أن يتعلم الرجل منازل القمر".

* وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية:

في قول أهل التقاويم في أن الرابع عشر من هذا الشهر يخسف القمر، وفي التاسع والعشرين تكسف الشمس، فهل يُصدَّقون في ذلك؟؟

الجواب:

الحمد لله الخسوف والكسوف لهما أوقات مقدرة كما لطلوع الهلال وقت مقدر، وذلك مما أجرى الله عادته بالليل والنهار والشتاء والصيف، وسائر ما يتبع جريان الشمس والقمر، وذلك من آيات الله تعالى.

وقد أجرى الله العادة أن الشمس لا تكسف إلا وقت الاستسرار، وأن القمر لا يخسف إلا وقت الإبدار، ووقت إبداره هي الليالي البيض التي يستحب صيام أيامها.

والعلم بالعادة في الكسوف والخسوف، فإنما يعرفه من يعرف حساب جريانهما،

<<  <  ج: ص:  >  >>