للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العقيدة البدوية قد انتقلت إلى الإسلام (؟! ) مع تغير طفيف، "إذ حلت فيه" -كما يقول- (فكرة الله محل الدهر) " (١).

- ويقرر حسين أحمد أمين أن الحجاب "وهم صنعه الفرس والأتراك، وليس في القرآن نص يُحرِّم سفور المرأة أو يعاقب عليه"، و"أن الرجال يتمسّكون بالحجاب ليستبدوا بالمرأة فينفّسوا عن قهرهم سياسيًّا واجتماعيًّا".

- ويؤول حسين أحمد أمين آية الحجاب تأويلاً بعيدًا عندما يقول: "بالنسبة للحجاب الذي فُرِض في المدينة حيث كان النساء يلقين من المتسكعين من شباب المدينة كل مضايقة وعبث كلما خرجن وحدهن إلى الخلاء فنزلت آية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: ٥٩].

وذلك حتى يميز الشبان بين المحصنات وغير المحصنات" (٢).

[* موقفه من الفقه والفقهاء:]

هاجم حسين أحمد أمين الفقهاء وأهل الحديث معًا فقال: "لقد شاءت العارضة، التي بات لها الغلبة في الدولة أن ترجع كافة الأحكام الشرعية إلى سند من القرآن أو السنة، وأبت الأخذ بالرأي والاجتهاد"، وذلك في القرنين الثاني والثالث من الهجرة. ثم يقول: "وإذا كانت الأحاديث المتوفرة آنذاك قليلة ولا تكفي، لجأ القوم إلى الاختلاق، وقد عظم هذا الاختلاق للأحاديث كلما زاد إصرار العلماء على الاستناد إلى الحديث في بيان


(١) "اليسار الإسلامي" (ص ٣١).
(٢) "موقف القرآن في حجاب المرأة" مقال لحسين أحمد أمين - جريدة الأهالي القاهرية ٢٨/ ١١/١٩٨٤ م عن كتاب "غزو من الداخل" (ص ٥٥)، و"العصرانيون" (ص ٢٦٣).