للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السامية، كما خرج إبراهيم عليه السلام من نار نمرود، فقال: "كسرت ظلم العصر الحاضر، وأبطلت مكره، التقطت الحبة وأفْلتُ من شبكة الصياد، يشهد الله أني كنت في ذلك مقلدًا لإبراهيم، فقد خضت في هذه النار واثقًا بنفسي، وخرجت منها سليمًا محتفظًا بشخصيتي" (١).

* إِقبال حبيب إِلى النفوس ولكن الحق أحب إِلينا منه:

- قوله في صفات الله عز وجل:

الحق أن إقبالاً يؤيد مسلك السلف وما أرشد إليه الكتاب والسنة في هذا الباب، ولكنه تأثر كثيرًا بتفسير الصوفية وتفسير بعض فلاسفة الغرب في ذلك. مثل كانط وهيجل وهوايتهيد وبرجسون. ومن الصحيح كذلك أنه لم يستند كثيرًا إلى أقوال المفسرين والمحدثين والمتكلمين المسلمين في شرح نصوص القرآن والسنة، في محاضراته ومقالاته ودواوينه. ولذلك نجد أن كلامه غامض في غالب الأحيان، ومثقل باستخدام مصطلحات التصوف وفلسفة الغرب في شرح أفكاره.

ومن الصفات التي وصف بها إقبال الله سبحانه وتعالى، أنه الذات الحقيقية والنهائية والأولى وواجبة الوجود، وهو الذات العليا والنفس العظمى والفرد الكامل الأعظم. وهو الإرادة الخالقة والقوة المحركة والنور الأصلي والأزلي الأحد، الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد (٢).

ويقول: " .. صفة العلم وصفة الخلق أمر واحد" (٣).


(١) "روائع إقبال" (ص ٧٨).
(٢) "تجديد الفكر الديني في الإسلام" لمحمد إقبال (ص ٧٥)، و"محمد إقبال موقفه من الحضارة الغربية" لخليل الرحمن عبد الرحمن (ص ١٧٢ - ١٧٣) - دار حراء.
(٣) "تجديد الفكر الديني" (ص ٩١ - ٩٤).