للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

- وهكذا صبت صحافة النكسة السموم عن طريق الأقلام الشيوعية والمادية والوجودية، ولا ريب أنه كان لهذه الكتابات مسئوليتها الخطيرة في الهزيمة والنكبة والنكسة، وفي الوصول إلى مرحلة التسليم والتقبل والاحتواء للنفوذ الأجنبي ممثلاً في الشيوعية والصهيونية (هذه المرحلة التي عاشتها البلاد العربية قبل العاشر من رمضان).

ولقد دحرت بشدة تلك الأقلام التي حاولت أن تكشف هذه الأخطار ممثلة فيما نشرته مجلة الرسالة عن لويس عوض ودور جريدة الأهرام، وأغلقت تلك المجلات الثقافية؛ لأنها كانت تعمل على طريق الأصالة، وجرت إلى ذلك محاولة إحياء الماضي الفرعوني والإغريقي والجاهلي العربي وتمجيده وبعث الأساطير وإعادة صياغة الوثنيات والفلسفات السريانية والمجوسية، والباطنية وإحياء عشتروت وزيوس وباخوس، والهدف هو هدم التصورات الإسلامية وإخراجها من مفاهيمها الأصيلة والتشكيك في هذه النقولات وإخضاعها للمفهوم الماسوني الوثني القديم والحديث الذي يختلف بل ويتعارض مع مفهوم التوحيد الإسلامي.

واستغل الماركسيون رفاعة الطهطاوي كما استغله الليبراليون لأنه تأثر بالفكر الغربي وبالدعوة إلى الوطنية وأعجب بمظاهر الحضارة الغربية وخاصة الرقص الغربي، وتنافس عليه خصوم الإسلام ودعاة الشيوعية جميعًا.

وهوجم عزيز أباظة عندما أثار في حفل توزيع جوائز الدولة مسألة الفصحى، هاجمه الشيوعيون بقوة وشراسة، هاجمه صلاح جاهين وصلاح عبد الصبور، وقال صلاح عبد الصبور: "إنه رجل سلفي يؤمن بالجمود ويتحدث عن التطور كارهًا، وقد فاته أن التعبير بالعامية لا يعادي اللغة العربية، وقد نسي أو تناسى أوسمة منحت لصلاح جاهين وسعد وهبه ومرسي جميل عزيز، وهم من كتاب العامية، والقضية ليست قضية إطار