للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[مساعدة الأب لولده على الزواج]

السؤال

والدي رحمه الله تعالى ساعدني في زواجي أنا وأحد إخواني أما إخواني الباقين فإنهم على ما أعتقد قادرون ولم يطلبوا منه شيئاً وهم الآن يقولون: إن مساعدته لكم دين عليكم، أفتنا جزاك الله خيراً؟

الجواب

هذا القول بأن مساعدته ابنه الفقير على الزواج دين عليه قول باطل لا صحة له؛ لأن تزويج الإنسان أبناءه من النفقة بالمعروف وهم قد أغناهم الله لا يحتاجون إلى أن يزوجهم أبوهم، وعلى هذا فلو كان عند الإنسان ابنٌ له عشرون سنة يحتاج إلى زواج وابنٌ له عشر سنوات لا يحتاج إلى زواج فزوج الأول ولم يعطِ الثاني شيئاً أيكون عادلاً بين أولاده؟ الجواب: نعم، هو عادل، وما زوج به الابن الكبير ليس ديناً على الابن الكبير، بل هو نفقةٌ قام بها الأب ويثاب عليها ويؤجر، إنفاقك على ابنك صدقة، قال النبي عليه الصلاة والسلام لـ سعد بن أبي وقاص: (واعلم أنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فم امرأتك) حتى الذي تجعله في فم امرأتك لك أجر إذا ابتغيت بذلك وجه الله، فالأب ليس بآثم إذا زوج ابنه الفقير ولم يزوج أبناءه الأغنياء، والابن المزوج ليس عليه دين.

بقي أن يقال: هل يجوز للأب أن يوصي بمثل المهر الذي زوج به ابنه الفقير لأولاده الصغار الذين لم يبلغوا سن الزواج في حياته؟ الجواب: لا يجوز، خلافاً لما يفهمه بعض الناس إذا زوج أبناءه الكبار أوصى للصغار بمثل ما زوج به الكبار، وهذا غلط، ولا تنفذ هذه الوصية، يدخل ما أوصى به لأولاده الصغير ليتزوجوا به يدخل في التركة ويقسم على فرائض الله عز وجل.