للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[توكيل الآمر بالشراء]

المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٥٩)

السؤال:

نرجو إفتاءنا هل يجوز الوكالة للعميل والحالات المحتملة في المرابحة والاعتماد المستندي؟

الجواب:

أولا: إذا أعطت الشركة عميلا توكيلا للاستيراد باسمها ولصالحها فإنه لا مانع من أن يكون الاعتماد باسم العميل لأنه يقوم بالشراء مباشرة باسمه ولكن لصالح الموكل ومن حق الوكيل أن يتعاقد باسمه وله أن يصرح بأنه وكيل أو لا يصرح بذلك ثم عند وصول المستندات يتم عقد المرابحة بين الشركة بصفتها مالكا وبائعا وبين العميل بصفته مشتريا وذلك بعد أن يخبر الشركة بإتمام تنفيذ الوكالة أي بحصول ملك الشركة للسلعة

ثانيا: إذا أعطت الشركة وكالة للعميل لكى يشتري سلعة لصالح الشركة ثم يبيع تلك السلعة لنفسه وكان ثمن البيع محددا من قبل الشركة فإن ذلك جائز أيضا ويكون الوكيل قد تولى طرفي العقد فإن الوكيل تكون له صفتان:

صفة الوكيل عن الشركة بالبيع لنفسه أو لمن شاء بثمن محدد وصفة الأصيل عن نفسه للشراء ولكن لا بد من أن يرسل الوكيل (في هذه الحالة أيضا) إشعارا بأنه أنجز الوكالة وبأنه اشترى السلعة لنفسه ليحصل الفاصل بين الضمانين ولا يقع التداخل بين الضمانين المتتاليين أي ضمان الموكل (الشركة) ما بين فترة إنجاز الوكالة ولحظة البيع من الوكيل لنفسه وبين ضمان المشترى (الوكيل سابقا) لأنه بمجرد البيع لنفسه تدخل السلعة في ضمانه فإذا تلفت تتلف على حسابه

لذا عليه أن يرسل إشعارا مؤرخا بأنه أنجز الوكالة ثم باع لنفسه وهذه الصورة غير مستحسنة بالرغم من جوازها وكونها جاءت في توصيات ندوة البركة الأولى في الفتاوي لأن دور الشركة يختفي تقريبا وتتعرض مصالحها للخطر إذ ربما يتملك الوكيل السلعة ويتأخر في الإشعار بالشراء وتتلف فيضيف التلف إلى الفترة التي كان فيها وكيلا ويدعى أنها أمانة لتحميل ضمانها على الشركة

ثالثا: إن إعطاء العميل سقفا ائتمانيا للمرابحة مع وكالة لشراء بضائع محليا إلخ يجب أن ترتب على المراحل التالية لضمان شرعيتها:

(أ) كتاب لمنح الائتمان وقيوده مع الدراسة والمستندات المتعلقة بذلك هذه كلها عبارة عن مواعدات

(ب) بإبرام اتفاق كإطار عام يبين خطوات التنفيذ ويشار فيه للشروط العامة للتعامل كما يشار للمواعدة والأمر بالشراء وللوكالة المزمع عقدها والمرابحة التي ستعقد في حينها إلخ وهذا الاتفاق أيضا عبارة عن مواعدة وشروط يحال إليها العقود اللاحقة

(ج) توقيع العميل أمرا بالشراء وإبرام وكالة بين الشركة وبينه للشراء لصالحها

(د) وإعطاء الشيك لأمر العميل لتنفيذ الوكالة بالشراء لصالح الشركة ولا مانع من قيام العميل بتنفيذ الشراء باسمه لأنه وكيل ومن حقه ذلك

(هـ) بعد تنفيذ الوكالة لابد من إبرام عقد مرابحة يشترى فيه العميل ما أصبح مملوكا للشركة بالثمن المحدد في المرابحة ويمكن إبرام عقد المرابحة هذا بتبادل إشعارين يتضمن الأول إشارة العميل لتنفيذ الوكالة وشرائه البضائع من الشركة ويتضمن الرد من الشركة بيعها البضاعة للعميل بالمرابحة مع تحديد الثمن والربح

وهذا وإن الاكتفاء بتوقيع العميل على فاتورة منه بأنه المشترى (وتوقيع الشركة على الفاتورة بأنها البائع) لا يكفي فلا بد من المستند الصريح بإجراء الشراء والبيع سواء بالتوقيع على عقد خاص بذلك (عقد مرابحة) أو تبادل إيجاب وقبول بمضمون المرابحة (كما في البند هـ) وهذه المبادئ المبينة لا بد أن يتلوها تنظيم عقود ومستندات طبقا لها وإرسالها لاعتمادها

المصدر: كتاب الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية الجزء الأول إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٦٠)

السؤال:

نرجو إفتاءنا هل يجوز تمويل عملاء بنك ربوي عن طريقه بعقود مرابحة؟

الجواب:

إن هذه الطريقة من الناحية النظرية يمكن أن تستوفي الخطوات اللازمة المبينة باختصار لشرعية المرابحة وهى توكيل البنك للعميل بالشراء ثم البيع لنفسه مرابحة وإعلام البنك وهى تشبه ما يتم عن طريق توكيل البنوك العالمية وشركاتها بالشراء ثم البيع لعملائها أو لنفسها وفي فتاوى ندوات البركة (إذا كان الوكيل يبيع لنفسه فإن البيع يجوز إذا كان الثمن محددا من الموكل)

إلا أن التطبيق العملي مشوب باحتمالات الصورية وتحويل العملية إلى إقراض بفائدة مما يقتضي مراعاة أكبر قدر من التدقيق بمثل: أن يكون تسليم المال للبائع وليس للعميل أي يقتصر دور العميل على التعاقد شراء ثم بيعا لنفسه لكن تسليم الثمن يتم مباشرة من البنك إلى البائع قيام فاصل ولو قصير بين الشراء والبيع بإرسال تلكس أو فاكس بأن الشراء بالوكالة قد تم ثم باع الوكيل لنفسه لكى لا يتداخل ضمان الطرفين البائع بالمرابحة والعميل أو الوكيل المشتري بالمرابحة

وبالنسبة للقضية المعروضة لا بد من تحديد الأدوار التي يقوم بها كل من العميل والبنك الربوي والبنك الإسلامي فإذا كانت العلاقة بين العميل والبنك الربوي هي المرابحة فما دور البنك الإسلامي؟ وما الذي يعود عليه من ربح وبأي سبب؟

فإما أن يقوم البنك الربوي بدور الوكيل للبنك الإسلامي بعمولة ويدير المرابحة عن طريق عميله ويكون الربح كله للبنك الإسلامي وإما أن تتم المرابحة بين البنك الإسلامي وعميل البنك الربوي ويكون دور البنك الربوي هو الوساطة بعمولة أي السمسرة وتحصيل عملاء وفي جميع الأحوال يتم تسليم المال مباشرة من البنك الإسلامي للبائع الذي تعامل معه العميل ويطالب بين فترة وأخرى بمستندات العمليات للتثبت من حقيقة التعامل وواقعيته لوجود الاحتمال المعاكس

وإما أن يبرم عقد مضاربة بين البنك الإسلامي (رب المال) وبين البنك الربوي (المضارب) مع تأكيد التعليمات بالتزام التعامل الشرعي في تنفيذ العقد ومراقبة التنفيذ فضلا عن المحاسبة والمراقبة المالية

المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لمصرف قطر الإسلامي فتوى رقم (٣٩)

السؤال:

إذا رغب أحد عملاء مصرف قطر الإسلامي استيراد بضاعة من أوروبا وإرسالها إلى السعودية مثلا فهل يجوز للمصرف توكيل المشتري أو أحد موظفيه لاستلام البضاعة وتسليمها حسب الأصول الشرعية مع تحميل العميل كافة المصاريف المتعلقة بذلك؟

الجواب:

لا يجوز للمصرف الإسلامي أن يقوم بتوكيل العميل الآمر بالشراء وإنما يجوز توكيل مكتب تخليص بضائع وتكون مصاريف التخليص جزءا من التكلفة الكلية

المصدر: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي لغرب السودان فتوى رقم (١٣)

السؤال:

عميل أمر البنك بشراء مواد وبيعها له عن طريق المرابحة فهل يجوز للبنك أن يوكل الآمر بالشراء في أن يسلمه المبلغ المطلوب نقدا ويطلب منه أن يذهب ويشتري المواد التي يطلبها من الطرف الثالث؟

الجواب:

لا يجوز أن يعطى العميل نقدا لشراء البضاعة التي يطلبها عن طريق المرابحة بل لابد أن يشتري البنك البضاعة ويصبح مالكا لها ثم يبيعها له

المصدر: فتاوى حلقات رمضان الفقهية (الحلقة الأولى والثانية والثالثة) إدارة التطوير والبحوث مجموعة دله البركة فتوى رقم (٧)

السؤال:

هل يجوز توكيل المصرف للآمر بالشراء في بيع المرابحة؟

الجواب:

في ضوء التوصية الصادرة عن مجمع الفقه الإسلامي بجدة (قرار رقم التوصية الخامسة) ونصها (التقليل ما أمكن من استخدام أسلوب المرابحة للآمر بالشراء وقصرها على التطبيقات التي تقع تحت رقابة المصرف ويؤمن فيها وقوع المخالفة للقواعد الشرعية التي تحكمها والتوسع في مختلف الصيغ الاستثمارية الأخرى من المضاربة والمشاركات والتأجير مع الاهتمام بالمتابعة والتقويم الدوري وينبغي الاستفادة من مختلف الحالات المقبولة في المضاربة مما يتيح ضبط عمل المضاربة ودقة المحاسبة لنتائجها)

وبعد اطلاع اللجنة على الفتوى الأولى لندوة البركة الأولى (رقم ١٥) بجواز التوكيل لشخص بشراء سلعة معينة ثم بيعها لنفسه بالثمن المحدد من الموكل رأت أن تلك الفتوى هي في التوكيل بوجه عام في البيع المطلق وأنها لا تتناول حالة توكيل المصرف لعملية الآمر بالشراء في بيع المرابحة ذلك لأن لبيع المرابحة اعتبارات خاصة يختلف بها عن البيع المطلق حيث يجب أن يكون للمصرف فيه دور بارز أساسي في شراء السلعة لنفسه أولا وتسلمها ثم بيعها للآمر بالشراء للابتعاد عن صورة التمويل الربوي ولكيلا تختفي صورة الضمان الذي يحل به الربح لذا رأت اللجنة الأخذ بالرأي القائل بعدم جواز هذا التوكيل بخصوص بيع المرابحة للآمر بالشراء

<<  <  ج: ص:  >  >>